سيف ولغم
لحن ونغم
يعرف الحر متى يبدي نعم
لا بتهديد ولا تحت الألم
لابتخويف ورعب من صنم
لابتجويع وطغيان العدم
قالت نعم: ولما النَّعَم
صارت تحطم في مقادير الأمم
صارت تغيبنا وتغتال الهمم
صارت تراقبنا فنخفي ما انكتم
أفبعد هذا كله أبقى نعم
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

وترمقني عيون الناس في حلي وترحالي
تسائلني مدامعهم عن آلام أحوالي
أحاول أن أجامهلم وأظهر أنني خالي
من الأحزان والأوجاع من أسقام أوحالي
ولكن تسقط الدمعات من عيناي في ألمِ
وتسبق لهفتي حزنا تسابقها خطى ندمي
وتعلو شهقة حرى وأخرى هدها عدمي
وتخبر أنني أبدًا أحب هداية الأممِ
ولكن حين غيماتي تخلي عن سماوتي
أيظن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يستأثروا به دوننا ، والله لنزاحمنهم عليه زحامًا حتى يعلموا أنهم قد خلفوا وراءهم رجالاً .
قالها أبو مسلم الخولاني معلنا بها عزمه وجيله على المسير على الضرب حتى يبلغوا ما بلغه السابقون، فهم ليسوا أقل همة ولا أضعف قوة منهم، هم أتباع أوفياء يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم، ولكنهم مع هذا رجال لا تنثني عزائمهم أقدامهم في الثرى وهاماتهم تناطح الثريا يرفع كل واحد منهم شعارًا لبه وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، فإن لامهم اللائمون أو خذلهم المخذلون وحاولوا إقعادهم بهَمِّ
تلكم قصة من أعظم قصص الوفاء ما أظنها تتكرر إلا إذا عاد الزمان مرة ثانية لتعاد هي ذاتها مرة ثانية..
إنها امرأةٌ توفي عنها زوجها، ولها ابنا عمّ، فصارا إلى بعض شيوخهم، فقالا له: فلانة جاريةٌ شابةٌ، والقالة إلى مثلها سريعةٌ، فوجّه إليها فلتحضرْ، واعرِض عليها أيّنا أهوى إليها، حتى يتزوجها، فوجه الشيخ إليها، فأتته، فعرض عليها مقالتهما، فأطرقت مليّاً تنكُتُ الأرض، حتى حفرت فيها حفيرةً، وملأتها من دموعها، وكان زوجها دُفن بمقبرةٍ تدعى بحَوضى، فالتفتت إلى ابني عمها، وأنشأت تقول:
فـإن تـسـألانـي عـن هواي، iiفإنه
رهـيـنٌ بـحـوضـى، أيـهـا iiالفتيانِ
وإنـي لأسـتـحـييه، والموت دوننا
كـمـا كـنـتُ أسـتـحييه حين يراني
أهابك إجلالاً وإن كنتُ في الثرى
لـوجـهـك يـومـاً إن يسؤْكَ مكاني
وقامت فانصرفت، فقال: قد رأيتما وسمعتما، فانصرفا وقد يئسا، ثم لقياها يوماً في المقابر وعليها مُصبَّغاتٌ وحلىً وحُللٌ، فقال أحداهما لصاحبه: ما ترى في أي زيّ خرجت،
أبصرت النور في قرية "موشا " بمحافظة أسيوط في مصر، ونشأت في أسرة كريمة متدينة. والدها على حظ من الوعي والمعرفة ، متديناً وجيهاً في بلده. و أمها امرأة فاضلة متدينة. وكان القراء يرتلون القرآن في دارهم طوال شهر رمضان. وبعد وفاة والدها ، غادرت أسرتها القرية إلى القاهرة واستقرت فيها.
اتصفت بالعديد من الصفات الطيبة، فهي امرأة فاضلة، داعية وأديبة وشاعرة، كانت مهتمة بالأدب، وخاصة في مجال كتابة القصة القصيرة، وقد نشرت عدداً منها في المجلات الأدبية التي كانت تصدر في القاهرة، مثل مجلة "الأديب"، ومجلة "الآداب"، ومجلة "العالم العربي"، وذلك في سنوات 1947م إلى 1954م.
إنها واحدة من الداعيات المجاهدات اللاتي ذكرهن تاريخ الدعوة المعاصرة في مصر بكل خير، وشقيقة الأستاذ محمد قطب والشهيد سيد قطب صاحب "الظلال".
شاركت في الأعمال الدعوية والاجتماعية في بمصر، حيث ساهمت مع كوكبة نسائية في تقديم العون والمساعدة للمعتقلين وأسرهم -وكانوا آلافًا- حيث اعتقلوا في عام 1954م في عهد عبد الناصر، ورفعت شكاوى هؤلاء إلى الجهات المسؤولة.
وكان من نتيجة ذلك أن ولجت المعتقل مع العديد من أفراد أسرتها وظلَّت رهن الاعتقال في السجن الحربي فترة من الزمن ، تلكم هي( أمينة قطب إبراهيم)
ملحمة الوفاء:
إن قصة زواج "أمينة قطب " من الشهيد "كمال السنانيري " نموذج لأروع قصص الوفاء الذي يُحتذى به؛ فقد حُكم عليه بالسجن مدة خمسة وعشرين عامًا مع الأشغال الشاقة المؤبدة تخفيفًا بعد حكم سابق بالإعدام.
وبعد خمس سنوات نقل إلى مستشفي السجن والتقى فيها بالأستاذ "سيد قطب " الذي أرقده المرض وما ذاقه من مآسٍ داخل السجن، وتقدم يطلب يد "أمينة" من شقيقها، وما لبث أن عرض الأمر عليها، وبعد الاستخارة وافقت رغم علمها أن الباقي له في السجن عشرون سنة، ثم زارته في السجن لتراه، ويتم العقد بعد ذلك، وقد بارك هذا الزواج إخوانه بالدعاء، وسخر منه غير الإخوان، وقويت رابطة المودة بينهما رغم بقائه خلف الأسوار، وأخذت تراسله بقصائد شعرية في صورة رسائل تشد من أزره وتقوي عزيمته.
وقد أعطت المثل والقدوة في الصبر على البلاء والفراق والحرمان، ولو أنها طلبت الطلاق لكان من حقها شرعًا وقانونًا، ولكن أبت نفسها ذلك من فرط ورقة مشاعرها، وخوفًا من أن تجمع عليه مصيبتين، وهي الشريكة والسند!.
وفي تلك الأثناء كان قد تمَّ الرباط بينها وبين زوجها كمال السنانيري وهو داخل السجن، وكانت التجربة عميقة مثرية للأحاسيس والخيال والمشاعر. ففي كل زيارة تقوم بها للسجين المجاهد الصلب، تثري خيالها ومشاعرها بألوان الأحاسيس، فتضمنها قصة أو رسالة من رسائلها إليه، أو تضع الأقاصيص في مخابئها حتى يأذن الله بالخروج.
وذات يوم.. حكت "أمينة " لشقيقها "سيد " ما رأته وتكبدته من عناء السفر عند زيارة الزوج الحبيب والشقيق العزيز؛ حيث سافرت من القاهرة إلى جنوب مصر لتصل لسجن "قنا "، وشعر الأستاذ "كمال" بمدى الغبن الذي لحق بها فقال لها: "لقد طال الأمد، وأنا مشفق عليك من هذا العناء، وقد قلت لك في بدء ارتباطنا قد يُفرج عني غدًا، وقد أمضي العشرين سنة الباقية أو ينقضي الأجل، ولا أرضى أن أكون عقبة في طريق سعادتك، ولك مطلق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحًا في أمر مستقبلك من الآن، واكتبي لي ما يستقر رأيك عليه، والله يوفقك لما فيه الخير".
وحال السجان بينهما دون أن يسمع منها ردًا، ولكن ماذا ينتظر من عروس ذ
يا بلادي يا عود الريحان في أرضنا
يا بلادي يا وردة وكلمة حنينة
لو يوم أشوفك في العلالي أكون سعيد
وأسمي يعني اليوم ده عيد
لكن يا بلدي ازاي يكون في عيد هنا
وانت جريحة والجراح ده عندنا
لو كنت أملك أزرعك كلك أمل
وشباب بيفرح بالعمل
يهوى التعب من أجل عينك يبتسم
وبيترسم شمعة تنور دنيتك









